المواءمة الاستراتيجية والحوكمة
الحوكمة توجّه وتُشرف وتُسائل، وتحدد من يقرر. والمواءمة الاستراتيجية توحّد فهم القيادات للتوجهات، وتصنع توافقها واقتناعها بها، فيُفهم القرار ويُنفَّذ بالمعنى نفسه.
تملك جهتك سياسات ولوائح ومصفوفة صلاحيات. ومع ذلك قد يُعتمد القرار ثم يتأخر تنفيذه، أو تفسّره الإدارات بطرق مختلفة. وللتأخر أسباب كثيرة، منها الموارد أو الصلاحيات أو المتابعة. ومن أهمها، وأقلها ظهوراً، المسافة بين الحوكمة المكتوبة وفهم القيادات واقتناعها. وهنا تكمن الفكرة الأساسية للمواءمة الاستراتيجية: تضييق هذه المسافة.
ماذا تطلب أطر الحوكمة؟
لائحة حوكمة الشركات الصادرة عن هيئة السوق المالية تطلب من مجلس الإدارة اعتماد التوجهات الاستراتيجية والإشراف على تنفيذها. والمعيار الدولي ISO 37000:2021 لحوكمة المنظمات يربط الحوكمة بالاستراتيجية وتحقيق الغاية. ولم يعد السؤال: هل لديكم سياسات؟ بل: ما الدليل على أنها مفهومة ومنفّذة؟
المواءمة الاستراتيجية تقدّم جزءاً مهماً من هذا الدليل: قيادات متوافقة ومقتنعة بما يريده القائد، وملخص تنفيذي يوثّق ما اتفقت عليه، ومتابعة من داخل الجهة. واتفاق القيادات بداية التنفيذ لا دليل على تحققه، لذلك نربطه بالمتابعة والقياس.
ما الذي تضيفه المواءمة الاستراتيجية إلى حوكمة جهتك؟
- وضوح: فهم موحد للتوجهات الاستراتيجية من القيادة العليا إلى الوسطى
- التزام: القيادات تلتزم بما اتفقت عليه، فيصبح الملخص التنفيذي، الذي تخرج به المواءمة الاستراتيجية، مرجعاً للمتابعة، ولكل أولوية فيه مسؤول وموعد ومؤشر إنجاز
- تعاون أكبر: حواجز أقل بين الإدارات، وشفافية وتناغم أعلى في الأداء
- الفهم المشترك قبل الاستشارة وبعدها: ما كتبته القيادات بنفسها في اليوم الأول ثم في اليوم الثالث
- التحديات وحلولها: كما حدّدتها القيادات ورتّبتها
- أفكار ابتكارية لتطوير الجهة: ومعها عائدها والدعم الذي تحتاجه
- قياس الأثر بعد 90 يوماً: مقارنة قبل وبعد يعبّئها القائد أو من ينيبه، مع أدلة تنفيذ فعلية: ما أُنجز من الأولويات المتفق عليها وفي موعده، ويمكن عرضها على مجلس الإدارة أو لجنة المراجعة
لمجالس الإدارة ولجان الحوكمة والمراجعة
غياب المواءمة الاستراتيجية بين القيادات خطر لا يظهر في التقارير المالية: مبادرات تتأخر، وقرارات تُعاد، وإدارات تعمل منفصلة، وكثرة الاجتماعات في المجلس ولجانه لمتابعة قرارات لم تُنفَّذ بعد، وقد تكون علامة على فجوة في المواءمة الاستراتيجية بين المجلس والإدارة التنفيذية. نقدّم لكم قياساً واضحاً: أين كانت الفجوة، وأين أصبحت. فغياب المواءمة الاستراتيجية خطر يمكن قياسه ومتابعته. وتستطيع المراجعة الداخلية الاستفادة من النتائج في تقييم مخاطر تنفيذ الاستراتيجية، وتبقى مسؤولية التنفيذ والمعالجة لدى الإدارة التنفيذية.
ابدأ بقياس
خلال خمس دقائق يعطيكم مؤشر المواءمة الاستراتيجية تشخيصاً أولياً من واقع إجاباتكم، دون تسجيل أو حفظ أسماء، ويبيّن أضعف محورين. إذا أجاب عنه قيادي واحد فالنتيجة تعكس وجهة نظره، وإذا أجاب عنه عدد من القيادات ظهرت الفجوة بينهم.
غياب المواءمة الاستراتيجية خطر غير مالي لا تُظهره التقارير التقليدية… قِسه الآن في 5 دقائق
مؤشر المواءمة الاستراتيجية: أسئلة قصيرة في خمس دقائق، دون تسجيل أو اسم. تعرف منه مستوى المواءمة الاستراتيجية في جهتك، وأضعف محورين، والخطوة الأولى.